الشيخ محمد باقر الإيرواني

248

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

لا يصح الّا إذا احرز صدق اللفظ المطلق على المشكوك ، فلو فرض ان المولى قال : اعتق رقبة وشك هل يلزم كون الرقبة المعتقة مؤمنة أو لا كان التمسك بالاطلاق وجيها ، إذ يمكن الإشارة إلى العبد الكافر والقول انه رقبة والمولى قال اعتق رقبة ولم يقل اعتق رقبة مؤمنة فعتقها مجزئ ، اما إذا شك ان الجنين في بطن أمه هل يجزأ عتقه أو لا فلا يصح التمسك بالاطلاق إذ لا يمكن الإشارة إلى الجنين والقول انه رقبة - لاحتمال عدم صدق الرقبة على العبد الّا بعد ولادته - ومع عدم احراز صدقه عليه فلا يصح التمسك بالاطلاق . وبعد الفراغ من المقدمة نذكر الثمرة وحاصلها : انا لو شككنا في جلسة الاستراحة مثلا هل هي جزء من الصلاة أو لا ؟ فبناء على الوضع للصحيح لا يصح التمسك باطلاق أَقِيمُوا الصَّلاةَ * لنفي جزئيتها ، إذ لا يمكن الإشارة إلى الصلاة الفاقدة لجلسة الاستراحة والقول انها صلاة والمولى قال : أَقِيمُوا الصَّلاةَ * ولم يقل : أقيموها مع جلسة الاستراحة ، كلا لا يمكننا ذلك ، إذ بناء على الوضع للصحيح تكون كلمة الصلاة موضوعة للصلاة الواجدة لجميع الاجزاء والشرائط وحيث نحتمل ان جلسة الاستراحة جزء فنحتمل اذن ان الصلاة لا تصدق بدونها ، ومع عدم احراز صدق اسم الصلاة على الفاقد فلا يصح التمسك بالاطلاق لأنه فرع احراز صدق اللفظ على المشكوك . وهذا كله بخلافه على الوضع للأعم فإنه يصح التمسك بالاطلاق إذ الصلاة من دون جلسة الاستراحة يجزم بأنها صلاة ، ومع هذا الجزم يصح الإشارة لها والقول إن هذه صلاة والمولى قال : أَقِيمُوا الصَّلاةَ * ولم يقل : أقيموها مع جلسه الاستراحة . اذن على القول بالوضع للصحيح لا يمكن التمسك بالاطلاق لنفي جزئية